يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
21
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال الحاكم : وفي الآية دليل على وجوب النظر والمعرفة ؛ لأنهما ثمرة المجادلة . قوله تعالى وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ [ العنكبوت : 47 ] والجحد : هو الإنكار ، وأراد بالآيات : القرآن ، ولم تفرق الآية بين أن تجحد بعد الإقرار أو قبله . وعن قتادة : هي فيمن جحد بعد الإقرار . وثمرة الآية : أن من أنكر القرآن كفر ، لا يقال فقد اختلفوا في بسم اللّه الرحمن الرحيم هل هو آية في كل سورة أم لا ولم يكفر فريق فريقا ؟ أجاب ابن الحاجب بأن قوة الشبهة في بسم اللّه الرحمن الرحيم منعت من التكفير من الجانبين . قوله تعالى يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ [ العنكبوت : 56 ] قيل : نزلت في المستضعفين من المؤمنين كانوا بمكة لا يقدرون على إظهار الإيمان فحثهم على الهجرة : عن مقاتل ، والكلبي . ومعنى الآية : أن المؤمن إذا لم تتسهل له العبادة في بلد هو فيها ، فليهاجر إلى بلد يقدر أنه فيه أسلم قلبا وأصح دينا . وثمرة الآية : لزوم الهجرة ، وقد تكون مستحبة فالواجب : إذا طالبه الإمام ، أو حمل على فعل محرم أو ترك واجب غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو كان في دار الحرب ، وحاله